كيفية التخلص من التفكير الزائد بسهولة - صحة ستبس

شريط الاخبار

محرك جوجل

الخميس، 10 سبتمبر 2020

كيفية التخلص من التفكير الزائد بسهولة

     

التفكير الزائد


كيفية التخلص من التفكير الزائد بسهولة

 

ماذا نقصد بالتفكير الزائد :

يلجأ الناس للتفكير بعمق من اجل الوصول إلى تحليل وضع أو حل لمشكلة أو تجاوز عقبه ما واذا وصلت للحل سينتهي التفكير وهذا الشيء يعد مشروعا وطبيعيا. ولكن أن يصبح التفكير لمجرد التفكير وإعادة الأحداث، وخلق سيناريوهات متعددة للموضوع ، فأنه يصبح عبثا وإرهاقا للجسم والعقل. هل تعرف لماذا؟ لأن العقل في هذه الحالة يصبح المتحكم بك وبمشاعرك كالطفل الذي يتسكع في أرجاء عقلك يمنه ويسره  ولاتستطيع إيقافه. وفي هذه الحالة يسمى التفكير الزائد . وسنحاول أن نشرح أسباب التفكير وكيفية التخلص من التفكير الزائد بطرق عملية.

 

لماذا التفكير الزائد:

التفكير الزائد هو نتيجة لمشاعر لم يستطع الشخص إظهارها في الواقع فتخرج على شكل سلسلة أفكار متضاربة ، وبسيناريوهات مختلفة ، في هذا التفكير يعبر عن ألمه  أو غضبه أو خيبة أمله كمحاولة منه للتنفيس عن مشاعره أو التخفيف من حده الألم .

كما يأتي التفكير الزائد بسبب الخوف من المستقبل أو القلق من الإقدام على أمر ما، أو الخوف من الفشل أو الارتباط بنتائج الأهداف، تقول وضعت هدفي ولم يتحقق ، بذلت الأسباب ولم يتحقق شي.

بالاضافة إلى الإفراط في تذكر الأحداث والمواقف وتحليلها وتحليل تصرفات الناس لما قال وماذا سيقول؟ ، استرجاع الأحداث والمواقف والأخطاء وتحليلها وإنتاج سيناريوهات مخالفة لها كل ذلك يستنفذ الطاقة العقلية والبدنية .

إن معرفة كيفية التخلص من التفكير الزائد تبدأ بمعرفة السبب الذي يدفع عقلك للتفكير الزائد. هل نتيجة خوف أم قلق أم ظلم ...الخ. ثم معالجة السبب. بوضع الحلول أو تعلم التهوين في اخذ الأمور . خذ نصب عينيك أن  أي تفكير لا يقودك لنتيجة أو اتخاذ قرار عليك أن تتجنبه ما أمكن ،يجب أن تستعيد السيطرة على عقلك وتجعله موجا لك في اتخاذ القرار وليس سجان يحبسك في دائرة مفرغة.ومن هنا وجب عليك أن تتعرف على الطرق السليمة لكيفية التخلص من التفكير الزائد وتطبقها في حياتك.

 

أضرار التفكير الزائد :

يعتقد الشخص الذي يفكر باستمرار بأنه ينفس عن مشاعره ويرتاح ، لكن الحقيقة أن استمرار التفكير في نفس الموقف، و اجترار مشاعر الألم يجعلك تشعر  بألم مضاعف، واكتئاب أكثر ولا تجد الراحة التي كنت ترجوها بكثرة التفكير ، وبالتالي فإنك ستعيش في دائرة مليئة بالظلم والألم والمشاعر السلبية . إن التفكير الزائد يزيد من إفراز الكريتزول في الجسم مما يسبب أمراضا مختلفة مثل الأرق والصداع وآلام المعدة والقولون العصبي. كما يسبب الخمول والكسل والشعور بالتعب المستمر وآلام المفاصل  كما يقودك التفكير الزائد للاكتئاب واضطراب التفكير والتوهم .

لذلك سأطرح عليك طرقا تعلمك كيفية التخلص من التفكير الزائد عن طريق العلاج السلوكي ومن ثم لن تحتاج إلى ادوية أو علاجات وستنجح معك بالاستمرار حتى تتلاشى ضوضاء التفكير بداخلك.

 

كيفية التخلص من التفكير الزائد :

أولا: راقب أفكارك :

ان معرفة كيفية التخلص من التفكير الزائد تتمحور حول مراقبة الافكار، التفكير الزائد عبارة عن تدفق افكار بشكل غير منتظم  فالبداية أن تراقب أفكارك وتحللها  لمعرفة السبب الحقيقي لموجات التفكير التي تدخل فيها ، هذا يساعدك على توجيه هذه الأفكار ومعرفة طرق الحل.


مثلا : تتخيل بأنك أصبحت مديرا وتعاقب شخصا ما ، هذه الشخص في الواقع جرحك لذلك تتخذ من التفكير تنفيسا عن غضبك .

في هذه اللحظة  اقطع التفكير وخذ نفسا عميقا ، قرر ماذا ستفعل ، إما أن تسامح  هذه الشخص وسيتولى القدر الأخذ بظلمك منه، أو أن تتخذ موقفا تجاه التعامل معه بحسم وصرامة . بعد القرار توقف التفكير في هذا الشأن مرة أخرى. لا تجعل من ظلمك أو أغضبك مرة واحدة في 5 دقائق ، يستنزف مشاعرك اسابيعاً وشهورا وسنينا . كيفية التخلص من التفكير الزائد ليس أمراً سهلا  ولاسيما أن دخلت في التفكير لفترة طويلة لذلك اقطعه من اللحظات الأولى وكن له بالمرصاد حتى يهدأ عقلك وتكون أكثر تنبها.

 

ثانيا : راقب الوقت الذي تسرح فيه بأفكارك:

إن مراقبة نفسك ومعرفة الوقت الذي يجعلك تفكير كثيرا سيساعدك على تخطي هذه العادة . فإذا كنت تسرح عند قيادة السيارة حاول أن تشغل سمعك بالأغاني أو موضوع مسموع بحيث تشغل عقلك  بدلا من أن يشغلك عقلك بالتفكير.

إذا كنت تسرحي وأنت في المطبخ عند إعداد الطعام ، حاولي التوقف وشغل تفكيرك بالدندنة أو بالانتباه للأشياء الحسية من حولك مثلا اشعري  بالماء الذي تغسلين به الأطباق ،أو ملاحظة لون الخضار ... الخ هذه كلها عوامل تساعد على التفكير السليم.

 

ثالثاً: أوقف التفكير

كلما دخلت في دوامة التفكير قم بإيقافه فورا واشغل نفسك بشي أخر ، وبتكرار الإيقاف سيتعود عقلك أن يعيش اللحظة الحالية ولا ينخرط في الأفكار والأوهام . كيفية التخلص من التفكير الزائد ليس بالأمر السهل لذلك كن صارما وحاسما على نفسك فبمجرد خداعك باعادة التفكير في موضوع ما قم بإيقافه فوراً.إن كيفية التخلص من التفكير الزائد تحتم عليك أن تكون متنبها لافكارك وحازما في ايقافها مهما شعرت بالراحة المخادعة في مواصلة التفكير.

 

رابعاً: لا تشغل تفكيرك بالماضي والمستقبل

توقف عن التفكير في الماضي وأحداثه  لأنك لن تستطيع تغييره ، وتوقف كذلك عن التفكير في المستقبل لأنك لا تملكه . الشيء الوحيد الذي تملكه هو اللحظة الحالية حاول أن تشعر بها تحسها وتستمتع بها .

 

خامساً: الرضا

كل القلق الذي نعيشه والآلام الذي نشعر به هو نتيجة عدم الرضا بالواقع وبما في أيدينا ، الطموح الزائد والنظر إلى ما يمتلكه الآخرين وشعورنا بأننا اقل حظا يشعرنا بألم نفسي شديد واكتئاب ورفض النعم الموجودة . لماذا أسعى ولا أحقق ما أريد ؟ لماذا دخلي قليل ؟ لماذا ليس لي أطفال ؟ لماذا لم أتزوج حتى الآن ؟ لماذا لماذا ؟ دائرة لا تنتهي .

علينا أن نؤمن بالله حق الإيمان ومادمت واثقا بأنه الخالق المدبر صاحب الخير ، فهو يدبر لك الأجمل والأفضل بالتوقيت المناسب. رضيت بالله ربا ليست كلمة نقولها بألسنتنا مالم تؤمن بها قلوبنا .رضيت بالله ربا ومدبرا وناصرا. إذا أيقنت بها سترتاح كثيرا ، عليك بذل الأسباب وليس عليك الوصول للنتيجة لان الله يحاسبك بالعمل المبذول وليس بالنتائج المحققة . هذه أهم نقطة ستعلمك كيفية التخلص من التفكير الزائد الذي أرهقك واستنزف طاقتك ونفسيتك.

 

سادساً التأمل :

من الأشياء الجملية التي تساعدك على تهدئة الضوضاء في عقلك هي أن تتأمل . تشاهد بصمت وبهدوء الطبيعة من حولك والمناظر الجميلة أو تستنشق الهواء العليل.

 من الطرق المتبعة هي أن تضبط المنبه على خمس دقائق وتتأمل زرع أو لوحة على الحائط أو أي شي جميل وتتأمله  حتى تنتهي الـ 5 الدقائق ، يوما بعد يوم تبدأ بزيادة الوقت 10 دقائق ثم 15 دقيقة حتى تصل إلى ساعة.

هكذا تعلم عقلك الهدوء من ضجيج الأفكار وتكبح جماحه وتستطيع أن تتحكم به  وتشعر بلحظتك الحالية وتستمتع بها.

 

 

سابعاً :ضع الأمور في نصابها:

من اهم العلاجات النافعة في كيفية التخلص من التفكير الزائد هي العلاج السلوكي الذي يسعى لتعليمك فهم نفسك البشرية وترويضها وتدريبها و أن تتعامل بعقلانية وهدوء لذلك عند التعرض لأي موقف وبدأت تفكر فيه كثيرا اسأل نفسك التالي:

هل أنا مخطئ فيما فعلت ؟

هل الموقف في يدي واستطيع تغييره؟

هل الموقف لحظي أم مصيري؟

إن تعرضت للموقف وأنت لست مخطئا ، فطب نفساً مادمت عملت ما يرضى ضميرك . أوقف التفكير وأنت راضي ومطمئن .

أن كان الموقف ليس في يدك ولا تستطيع تغييره ،اصبر و توقف عن التفكير ودع  القدر يأخذ مجراه . فلاشي يدوم  والأيام دول ولايدوم إلا الله ، الظلم سيعود على صاحبه والخير يعود لصاحبه . دائما فكر بالمتاح وبما يمكنك فعله وتجاهل أي حلول أو مشاكل خارجه عن نطاق استطاعتك .

هل الموقف الذي تعرضت له عرضيا عاديا أم انه سيغير مصيرك ، إن كان لحظيا تعلم التهوين و التطنيش ولا تضخم الموقف واجعل ردة فعلك لحظية . أما إن كان الموقف مصيريا في هذه الحالة فكر بعقل وضع الحلول وتحرك بالأسباب.

لذلك في هذه الحالة : خذ قلم وورقة ودون فيها الأسباب ، ثم الحلول المقترحة وتختار الحل الأنسب. وبالتالي فإنك تقيد التفكير بوقت محدد وبنتائج عملية.

تعلم في حياتك أن لاتضخم الامور ، تعلم فن التهوين والتبسيط واخذ ردود افعال عقلانية و مثمرة حتى وإن اخذت وقتاً لظهور النتيجة   بدلاً من الاندفاع والتهور في كل موقف كبير أو حقير. 

 

وفي الختام : كيفية التخلص من التفكير الزائد تبدأ من إيقافه من البداية  لا تسمح للتفكير بأن يسحبك للدوامة ، حلل الألم وضع الحلول، تأمل وتوكل على الله ، حاول أن تتكلم مع نفسك وتهدائها وتناقشها وتكبح جماحها كلما حاولت التفكير بمسار مختلف . حين تفهم كيفية التخلص من التفكير الزائد وتطبقها في حياتك ستجد الراحة والهدوء العقلي والنفسي والسلام الداخلي .

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad